ـ1ـ نعم. هو السوق.. حركة لا صخب فيها، وصخب من العيون الممتلئة بحب الاستطلاع أو الخيانة. تلتهم عينا الجواهرجي كف المرأة التي مدّتها لتقيس " بناجرها"، حلقات مذهبة تدور في بعضها، وقلب يرتجف من هذا الذهب. ـ2ـ الرجل المريض، الذي يقتعد إحدى الزوايا، لا همّ له سوى مراقبة القادم من بعيد حتى يحدد صيده، أكاد أن أقف مكانه لأن عملي أشبه بعمله، فهو يردد دوماً ثري لا غير ثري، سعودي لا غير سعودي، ليجمع آخر النهار ما يستطيع جمعه ويغلق متجره مع انغلاق السوق. ـ3ـ تاجر الأقمشة كلما دخلت إمرأة إلى متجره تمنى لو أن العباءة غير موجودة حتى يستطيع تحديد فريسته ومن أي نوع هي، وحتماً سيقدر القماش الذي تلبسه ومن ثم سيتعامل معها بطريقة التاجر الشاطر. بالصدفة رأى جزءاً من ( بلوزة) إحداهن فأخذ يدقق النظر في صدرها.. فصرخت به ما بك ألا تعرفني.. أنا زوجتك!! ـ 4 ـ تاجر الأحذية هو أكثر التجار سعادة لأنه يستطيع تحديد شخصية التي تدخل عليه، فهي لا تستطيع اخفاء حذائها، وبهذا فإنه يصطاد الناس بمهارة. ـ 5ـ إحداهن وقفت إلى جانبي، لا أرى سوى سواد ملابسها.. سألتني: هل رأيت طفلاً ضائعاً؟ بعفوية قلت: ما صفته؟ قالت بسخرية عجيبة: مثلك! فأجبتها: هل ترين سيارة الهيئة التي تقف هناك.. إنه يستظل بظلها!! ـ6ـ بائع العطور لا همّ له سوى أن يرى أمامه لوحة سوداء لأنه يعلم أن الرجال لن يجرؤ أحدهم على دفع مبلغ كبير في زجاجة لا يدري ما كنهها. إحداهن دخلت عليه وطلبت منه عطراً تقول إن اسمه ( love )، من خبث البائع قال لها يوجد لدينا عطر اسمه ( حب).. هل ترغبين فيه؟ أجابت: أنت قليل أدب!! ـ7ـ كان صوت التسجيل يهذي على خمسة على عشرة يابلاش.. وكان صاحب المحل مسترخياً.. وفجأة دوهم من قبل البلدية أو التجارة بل من قبل الهيئة وعندما سأل عن سبب هذه المداهمة أجابوه: إن صوت التسجيل نسوياً!! ـ8ـ كل شيء يمكن أن تقيسه بخيالك إلا عيون المرأة إذا كانت ملثمة!! ـ9ـ عج ركن السوق بالعطر.. فأصبح ذلك الركن يشتكي، فالزحام ازداد على غير العادة بل إن حركة السير في الشارع توقفت.. كأنها ضحكت.. واستدارت، لتترك للشباب أحلامهم. ـ10ـ نعم.. هو السوق حركة لا صخب فيها.. وصخب من العيون المليئة بحب الاستطلاع أو الخيانة.. وتستطيع الإستدلال بقدميك أو أنفك أو عينيك وقد يكون بقلبك..
أضف تعليقا
العزيز الغالي أبو رهف ..
سبحان الله انت تكتب عن زيارتك للسوق وكذلك أنا .. أتمنى انك تكون بألف خير يا ابو رهف والصحة على ما يرام .. ألف مبروك اصدار مجموعتك القصصية الله يوفقك دائما يا رب ويكتب لك النجاح الدائم ..تمنيت لو كان بمقدوري وأحصل على كل مجموعاتك الأدبية يا أبو رهف وتكون نبراسي الدائم ..
حديثك عن السوق ممتع للغاية وشعرت مع كلماتك بأني تائهة وسط هالة البائعين ونظراتهم وحيلهم .. سبحان الله أن هناك أسواق يخيم الوجوم على الباعة فيها بينما أسواق أخرى تعج بالمشترين والصائدين لهم ..
سأخبرك شيئا وهو أني أكره السوق كثيرا وأكره زيارته لأسباب عديدة كلها تشعرني بالحزن والأسف وأني حقا داخل بركان من نار ..
ربما كان النقاب يسترنا حقا ولكن خباثة بعض البائعين تغلبنا دوما ..
هي أقدار وأرزاق وحكايات كالدنيا التي تحيا داخلنا ..
لكل كلماتك وقعها في نفسي لا أمل قراءتها والابحار داخل حروفها لاكتشاف الدرر المخبئة في مكنوناتها ..
لك كل المودة والاحترام والتقدير ..
من المملكة العربية السعودية

صديقي الكريم يوسف:
سأسألك سؤالاً لماذا نحن نرى أن أجمل سنوات العمر قبل الزواج؟ فقط مجرد سؤال...
على فكرة ألا تلحظ أن قصصي تتحدث عن الزوجة كرمز..
ولعلمك ترى هذه الكتابات عن الزوجة كانت قبل الزواج.. أما بعد فلا أعلم.
" شو بعبع بيعيش في بيوتنا"!!
معذرة للصديقة اشتياق.
لك تحياتي يوسف على التقاطك لقصة المغرب وكازا ولا نعلم هل قصور في تفكيرنا أو قصور في إعلامنا أو في عروبتنا حيث لا نعرف بلادنا..
وبلاد العرب أوطاني
من الشام لبغدان..... الخ
من المملكة العربية السعودية

عزيزتي الغالية اشتياق:
لك الشكر على هذه الرؤية التي جاء فيها توارد الخواطر عن السوق وما يحدث فيه ما بين فلسطين والسعودية وانظري الفرق ختام سوقنا صخب من العيون والعطر وختام تسوقكم موسيقى جنائزية..
رفع الله عنكم.
دمت بخير وصحة
من مصر

شكرا اشتيااااااااااق
اعلم انك يا سيدى سوف تستغرب لماذا اشكر اشتياق فى قصتك لانها هى التى دلتنى على هذا الكنز الرائع من الابداع
عندما وضعت مدونتك فى اول المدونات فى مفضلتها
اخى الكريم الفاضل محمد
انت رائع بمعنى الكلمة ببساطة شديدة تجعلتنى اغوص فى عالم الاسواق شعرت بضجيجه من حولى وانا اقرأ حروفك
اسمح لى بالاقامة هنا لفترة من الوقت
تحيتى لقلبك ودمت بسعادة
عزيزتي جينا..
وشكراً لإشتياق لأن قلبها مفعمٌ بحب الجميع.. وشكراً لك هذه النظرة التي تأتي من عمق الرومانسية.
لك تحياتي
العزيز الغالي أبو رهف ..
تحية الى قلبك الدافيء وروحك الطاهرة ..
والتحية الى من لمست روحي واتخذت من قلبي مسكنا ومن نفسي عنوان جينا وردة جيران وصاحبة همساتها القلبية الدافئة ..
الابداع دوما يا أبورهف يتخذ منك عنوان ليعبر عن نفسه وذاته و ان لم تكن أنت تستحق كل الافتخار والمتابعة لما دلني اليك حدسي وتشبثت بكلماتك عروبتي واتخذت منها نبراسا لطريق الكتابة والتدوين ..
أشعر دوما بالفخر الكبير لأني تابعت تلك المدونة منذ بدايتها ولأن من يتابعها الآن معي هم من أعز أصدقائي الذين أكن لهم ولك كل الحب والاحترام والتقدير فالشكر لله أولا ثم لقلمك النابض بالعروبة والادراك الحقيقي للمفاهيم من حولنا والشكر لأخي يوسف الذي قد أصبح من أشد المعجبين بكتاباتك وفاز بصداقتك واحترامك ..
والآن سعادتي بالغة جدا بكلمات جينا واطرائها المزدوج .. اليك كل الحب يا جينا ولقلبك كل الأمنيات الطيبة ..
واليك أخي أبو رهف كل المودة والاحترام والتقدير ...
من لبنان

جميلة جدا هذه اللوحة الفنيّة الرائعة للسوق ... وكم تحمل بين ثنايها رموزا وألغازا يتوجب علينا الابحار في حلها وتفسيرها ...
حقا فالسوق صورة مصغرة عن المجتمع بأكمله ! وبجد من خلال أسواق البلدان العربيّة يمكننا أن نعرف أكثر ماهية شعوبها !
دمتم بخير ... مع تمنياتي لكم بمزيد من الابداع !
من المملكة العربية السعودية

شكراً لك يادينا..
والدنيا عبارة عن سوق كبير.. ورؤيتك عن اكتشاف البلدان من خلال أسواقها في نعليقك تدلل على الوعي بما يكتب.
دمت بخير
من المملكة العربية السعودية

عزيزتي الغالية صديقتي الائعة اشتياق:
لم أنساك ولن أنساك وأنت تربطين هذا الحب والمودة والصدق في تعاملك مع الجميع.
"ومن عجزي عن الكتابة فضلت الصمت حتى استجمع تعبيري"..
وزاد الله أصدقاءك الأوفياء.. متمنياً لك ولهم كل السعادة وأن تدوم هذه الصداقة على المحبة والخير..
لك كل الشكر والعرفان، ولناملك التي تسطر عذوبة كل المودة.
ودمت على خير وبخير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من السويد
صديقى العزيز محمد ابو رهف
الله يمسيك بنور النبى ويبارلك فى عمرك
قرأت مره ومرة ومرة فى كل مرة رجعت الى
احلى ثلاثة سنوات فى عمرى طبعا قبل الزواج اكيد عندما كنت مقيم فى جدة والرياض تذكرت السوق ومحلات العطور وكورنيش جدة وضحكت كثيرا على حكاية love وحب
فى احد رحلات سفرى كنت اعاد الى تونس
وكانت الطائره مكتظه بالركاب وكان الاكثرية شباب وكان من ضمن المجموعه شياب سعوديين مبسوط عم بيضحك وبيحكو قصص ومغامرات وكان صوتهم نوعا ما عالى بس الحقيقه كانت قصصهم حلوه كان تقريبا معظم ركاب الطائرة يستمعون اليهم وكبعا انا من ضمن المستعميين
واحد فيهم رواى هذه الحكاية الطريفه
يقول الشاب ذهبت الى ابى اطلب منه نقود حتى اسافر على كذبلانكا ورفض ابى ان يعطينى نقود وصرخ فى وجهى لماذا تريد السفر الى هناك هذه بلد اجنبية وهيك وهيك وهيك ولن اسمح لك السفر اليها
اختار اى بلد اخرى وانا تحت امرك
تانى يوم راح الشاب الى ابية وقال له خلص بابا انا اقتنعت برايك وسفواسافر الى المغرب فوافق الاب على طلبه
تعرف نص اللى فى الطيارة مات من الضحك
تحياتى لك صديقى العزيز
واكيد سوف اعيد قراتهم مره ثانيه ورابعه وفى كل مره سوف اكتشف اننى اريد الاعادة هذا تعليق سريع ولى عودة
مع تحياتى يوسف