أمريكا وحرب الدعاية النفسية في المنطقة العربية هل تحققت الحرية في العراق أيها العرب؟ بعد سنوات عجاف على الأمة العربية وبعد حدث الحادي عشر من سبتمبر أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الثاني أنها حرب " صليبية" وكلمة الصليبية هنا لم تبرز للمرة الأولى في البيت الأبيض أو في السياسة الأمريكية فأيام الحرب الباردة ظهر عضو الكونجرس بمجلس النواب الأمريكي ايمانويل سبللير في برنامج تلفزيوني متحدثاً عن الحرب الصليبية الهدف منها حسب رؤيتهم هو تدعيم قدرة شعوب أوروبا الشرقية للتخلص من النير العسكري السوفيتي، بل ظهر راديو الحرية في أوروبا، مساوياً له الآن قنوات الحرة في العراق وغيرها من الإذاعات وآخرها التلفزيون الجديد من الدانمرك المحارب لإيران.. لا يهمني هذا هنا رغم أهميته، والأهم هو " الصليبية" إذ أن رونالد ريجان قال:" إن الحملة الصليبية من أجل الحرية هي فرصتك وفرصتي لمحاربة الشيوعية، فانضم إلينا الآن بارسال مساهمتك.. أو انضم إلى الجماعة المحلية حيث تقيم". قالها عبر راديو أوروبا الحرة. لأعود وأقولأل هنا إن مقولة " حرب صليبية" من فم بوش لم تكن زلة لسان بل تذكير للأمريكان بأيام الحرب الباردة التي وظفت من أجلها ملايين الدولارات ومئات من وسائل الإعلام لكسب معركة الحرب الباردة والتي على اثرها سقط جدار برلين وليسقط بعدها نظام الاتحاد السوفيتي ودوله. اللعبة الآن في ملعب الإسلام فالحرب سابقاً كانت بين دولتين قويتين ولكن أمريكا مقابل الدول الاسلامية لا مجال ولا مقارنة في ناحية القوة، ولكن الاشكالية التي تقف أمام الصليبية هي معرفتها أن العقيدة الإسلامية لا تستمد قواها من بشر ولا يستمد أفرادها قواهم من فرد بل يستمدونها من العقل والروح عبر العقيدة التي انغرست على مر الأجيال وهي عقيدة سماوية لا تتوقف على فرد أو حاكمن ولهذا فإن القوة هنا قد تؤتي ثمارها، فكان احتلال العراق تحت غطاء الحريةن وهي الحرية ذاتها التي دعت إليها أمريكا نحو دول أوروبا الشرقية، بينما الأصل هي " صليبية" قائمة على المبادئ ذاتها التي غرست من بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن اثبتت امريكا أنها دولة قوية. لنلحظ ويلحظ كل السياسيين أن أمريكا تستخدم الدعاية نحو الحرية والديموقراطية كغطاء لها في سبيل تحقيق أهدافها الصليبية، والعجيب أن معظم العرب والمسلمين يعون هذه الحقيقة ولكنهم يرتمون في أحضان أمريكا ويؤازرونها بحجة أن أنظمتهم مستبدة.. ومن يقرأ تاريخ العراق الآن سيلحظ أنه كان يعيش في أمان أكثر مما هو عليه الآن.. فهل تحققت الحرية على أرض الواقع في العراق الآن لنا كعراقيين أو كعرب؟ ليأتي السؤال الذي يجب أن نجيب عليه وهو: هل تحققت أهداف أمريكا في المنطقة أم أنها مؤجلة بحكم التقسيم الجغرافي الموجود في المنطقة العربية؟ وهل تعتقد أمريكا أنها تستطيع إخراج المسلم من عقيدته مثلما أخرجت الشيوعي من معتقده؟ إنه حلم!!
أضف تعليقا
من فلسطين

أخي الغالي أبو رهف ..
الحرب الصليبية على الاسلام هى منذ قديم الأزل وقد اتحدت أوروبا وأمريكا على هذا المفهوم باعتبار أن المسلمين هم الخطر الأكبر عليهم بعد الاتحاد السوفييتي ..
فان كان الاتحاد السوفييتي انهار بالحرب الباردة الطويلة فالمسلمين أسهل وأقصر طريقا .. حرب الكويت كانت خدعة أمريكية وشرك وقع فيه صدام بحنقه وغطرسته وليس بغبائه فهو تعمد ما فعل اذلالا لدول المنطقة ولكن أمريكا كانت أذكى منه .. ولازلت أذكر من قال حينها أنه على استعداد لوضع يده بيد الشيطان من أجل انقاذ بلاده فهرعت أمريكا لتؤكد له شيطانيتها ..
وجود أمريكا في المنطقة هو افراز لحقيقة العرب وشعورهم تجاه بعضهم البعض غير آبهين بشعوبهم .. بل أنهم قد بدلوا مناصب بعض الشيوخ المسلمين من أجل اصدار الفتاوي المحللة لفعلتهم الشنعاء ..
أوروبا أول من هرولت للمشاركة في الوليمة فوقفتها مع أمريكا ليست الا بسبب تناصص الحصص ..
أخي الفاضل المسلمين من تتحدث عنهم هم قلة والأغلبية من يحملون الاسلام بالوراثة ولا يعرفون عنه الا البسيط وربما يطبقونه وربما لا ..
نحن بحاجة لصحوة اسلامية كبيرة تهز العالم لتجني ثمار الثبات على الحق والدين ..
وقتها ستعلم أمريكا وأوروبا واسرائيل بأنها قد أزفت الآزفة ولاحت النهاية ..
انهم جبناء سيدي مدججين بعتاد ليس له مثيل ويخافون طفل يركض وراءهم بحجر ..
من صنعهم وجعلهم بتلك الصورة المرعبة هم العرب أنفسهم منحوهم حجما أكبر من حجمهم وتفككوا ولم يعودوا بنيانا مرصوص فأنى لهم النصر ؟
بالنسبة لأهداف أمريكا فهي تسير كما خططت لها أمريكا طالما العرب في هذا التخاذل فهي أحدى الحسنيين أما أن تسلم وتستسلم واما أن تذوق طعم الحصار والتجويع والحرمان ويظل خيار الضربات العسكرية قائما ..
العرب لا يطلبون من أمريكا سوى السلامة والا سيلحقوا بأترابهم ممن رفعوا هاماتهم بقولة لا لأمريكا ..
ايران أيضا تحاول أن تشرأب بعنقها لتقول لأمريكا لا والموت لاسرائيل فهي تحت المجهر ..
لنا الله سيدي بعد أن باعونا أولياءنا في سوق النخاسة الغربي ..
ولك كل تحياتي وامتناني وتقديري وأمنياتي لك بالشفاء العاجل باذن الله ..
من المملكة العربية السعودية

صديقي العزيز يوسف
أحمد الله أن ظهر لي صديق يسأل عن صحتي وهو في الغرب وأنا في الشرق، هذه نعمة من الله.. وأشكر لك سؤالك.
أما العقيدة فثق تمم الثقة أن لها أناسها ولا تستطيع أمريكا ولا غيرها عجنها.. وستبقى ما بقيت الحياة.
وتصريح شيخ الأزهر لم أسمعه.
وما يحتاجه العرب هو دورة في تاريخ عمر بن الخطاب فقط.
لك تحياتي
من المملكة العربية السعودية

عزيزتي الغالية اشتياق:
عندما ذكرت مقولة ريجان فإنما أهدف إلى القول أن الحرية لا تستقيم إلا مع الصليبية، وما نعلمه أن أوروبا كلها لم تخرج من كير العبودية إلا على يد المسلمين، ومع ذلك لا أمريكا ولا أوروبا تعترف بالثقافة والسياسة الاسلامية التي غيرت أوروبا قاطبة.. ولعل المنظور الحر الإسلامي في أوروبا يتضح من خلال الخراج أي أن الاسلام لم يكن يريد الأرض بل يسعى إلى العقل وهل أجمل من حرية العقل..
ومسألة الصحوة بدأت ىثارها تتضح، فقط بحاجة إلى وقت.. وستظهر ولن تقف يد الاسلام مكتوفة.
وأمريكا إلى الآن تثبت فشلها في العراق مثلما اثبتت فشلها في فيتنام.
لأن الحرية التي تنادي بهاهي حرية الانحلال الخلقي وفساد المجتمعات.. وأستطيع الرهان على أن أوروبا ستنقلب عليها إن عاجلاً أو آجلاً..
مع شكري وتقديري لسؤالك وجوزيت خيراًودمت بكل خير.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










اخى وصديقى العزيز ابو رهف
بعد التحية والسلام
مقال جميل فى ظل ما يكتب هنا وهناك
وانا سوف يكون تعليقى من حيث ما انت نهيت مقالك
وهل تعتقد أمريكا أنها تستطيع إخراج المسلم من عقيدته مثلما أخرجت الشيوعي من معتقده؟ إنه حلم!!
امريكا لا تسطيع اخراج المسلم من عقيدته
وهذا لم يحدث عبر فترات الاحتلال التى مرت على المنطقه العربيه
لكن امريكا تسطيع ان تجعل هذه العقيده
متل قطعه عجين سهل فردها
امريكا استطاعت وبكل اسف ان تجعل المسلم
مثل المتفرج على اخيه المسلم اكثر ما يقوم به هو دفع المال اوكتابه الشعر او كتابه مقال او تصريح وسخ متل تصريح
شيخ الازهر هل استمعت اليه
اذا استمعت اليه كنت اعرفت الاجابه على سؤالك
اما من ناحيه امريكا وجلب الحريه فى المنطقه فانت يا عزيزى تعلم ان امريكا لم تاتى الى العراق وانما اجبرت على القدوم من اجل تحرير الكويت وحمايه ابار النفط العربى
هذا لايعنى ااننى مؤيد حضورها او بقائها فى المنطقه ولكن اعنى اننا نحن العرب الذى طلبنا حضورها ولولا حضورها لكانت الكويت والخليج كله مازل تحت تهديد صدام حسين
عموما نحن العرب جمعيا نحتاج لدوره لتعلم فن السياسه وكيف التعامل مع الاخريين
مع تحياتى شكرا على هيك موضوع
يوسف شو اخبار ساقك اتمنى ان تكون بخير